الثعالبي
8
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وأما الكفار ، ومن نفذ عليه الوعيد من العصاة ، فيعقبهم جوابهم عذابا وتوبيخا . * ت * : وروى أبو عمر بن عبد البر في كتاب " فضل العلم " بسنده عن مالك أنه قال : بلغني أن العلماء يسألون يوم القيامة كما تسأل الأنبياء يعني عن تبليغ العلم / انتهى . وخرج أبو نعيم الحافظ من حديث الأعمش ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " ما من عبد يخطو خطوة إلا يسأل عنها ما أراد بها " . وقد ذكرنا حديث مسلم عن أبي برزة في غير هذا الموضع . وخرج الطبراني بسنده عن ابن عمر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا كان يوم القيامة دعا الله بعبد من عباده ، فيوقفه بين يديه ، فيسأله عن جاهه ، كما يسأله عن عمله " . انتهى . وروى مالك عن يحيى بن سعيد ، قال : بلغني أن أول ما ينظر فيه من عمل المرء ، الصلاة ، فإن قبلت منه نظر فيما بقي من عمله ، وإن لم تقبل منه لم ينظر في شئ من عمله . وروى أبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة معنى هذا الحديث مرفوعا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أول ما يحاسب به الناس يوم القيامة من أعمالهم الصلاة " قال : يقول ربنا عز وجل للملائكة انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها ، فإن كانت تامة كتبت تامة ، وإن كان انتقص منها شئ ، قال الله : انظروا هل لعبدي من تطوع ؟ فإن كان له تطوع قال : أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ، ثم تؤخذ الأعمال على ذلك . انتهى . واللفظ لأبي داود . وقال النسائي : ثم سائر الأعمال تجري على ذلك انتهى من " التذكرة " . وقوله سبحانه : ( فلنقصن عليهم بعلم ) أي : فلنسردن عليهم أعمالهم قصة قصة ، ( بعلم ) أي : بحقيقة ويقين ( وما كنا غائبين ) . ( والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ( 8 ) ومن خفت موازينه